ابن أبي الحديد
265
شرح نهج البلاغة
( 36 ) ومن خطبه له ( ع ) في تخويف أهل النهروان فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النهر ، وبأهضام هذا الغائط ، على غير بينة من ربكم ، ولا سلطان مبين معكم ، قد طوحت بكم الدار ، واحتبلكم المقدار . وقد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة ، فأبيتم على إباء المخالفين المنابذين ، حتى صرفت رأيي إلى هواكم . وأنتم معاشر أخفاء الهام ، سفهاء الأحلام ، ولم آت لا أبا لكم بجرا ، ولا أردت بكم ضرا الاهضام : جمع هضم ، وهو المطمئن من الوادي . والغائط : ما سفل من الأرض . واحتبلكم المقدار : أوقعكم في الحبالة . والبجر : الداهية والامر العظيم ويروى هجرا ، وهو المستقبح من القول ويروى عرا ، والعر : قروح في مشافر الإبل ويستعار للداهية أخبار الخوارج قد تظافرت الاخبار حتى بلغت حد التواتر بما وعد الله تعالى قاتلي الخوارج من الثواب ، على لسان رسوله ( ص ) . وفى الصحاح المتفق عليها أن